كَوطءٍ دُونَ الفَرجِ، أَو دُبُرَ امرَأتِهِ ..............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ودليل التعزير قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُجْلَدُ فَوقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إلا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ - عز وجل -» (1)، والمراد بحدود الله: محارمه، من ترك واجب أو فعل محرم، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية، ونسبه لطائفة من أهل العلم، وتبعه ابن القيم (2)، وهو الراجح في معنى الحديث.
ويكون المراد بقوله: «لا يُجْلَدُ فَوقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ» التأديب للمصالح، كتأديب الأب ابنه، والمعلم صبيه، فإن كان التعزير في «حُدُودِ اللَّهِ» أي: محارمه زِيْدَ في ذلك على ما يراه الإمام.
قوله: (كَوطءٍ دُونَ الفَرجِ) هذا مثال لما يجب فيه التعزير، فإذا وطئ امرأة دون الفرج ثبت التعزير، لأن ذلك معصية، بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعله سيئة، ولذا قال للرجل الذي قال: لَقِيتُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَن أطأهَا: «﴿إِنَّ (((((((((((((يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (3)» (4).
قوله: (أَو دُبُرَ امرَأتِهِ) أي: ومن وطئ امرأته في دبرها عُزِّر، لأنه فَعَلَ محَرَّماً، دلَّ على تحريمه الكتاب والسنة، وقد تقدم ذلك في كتاب "النكاح".
(1) أخرجه البخاري (6848)، ومسلم (1708).
(2) "الفتاوى" (28/ 347)، "إعلام الموقعين" (2/ 29).
(3) أخرجه البخاري (4687)، ومسلم (2763).
(4) سورة هود، الآية (114).