تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَقْلَ المَرْأَةِ بَينَ عَصَبَتَهَا» (1)، ولأنهم عصبة أشبهوا الإخوة، ولأن العقل مبناه على التناصر، وهم من أهله، ولأن أبناءه وآباءه أحق العصبات بميراثه، فينبغي

وَإنَّما يُحَمَّلُ ذَكَرٌ مكلّفٌ، حُرٌّ، غَنِيٌّ، مُوَافقُ دِينِهِ ..............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أن يكونوا أولى بتحمل عقله، ويستثنى من ذلك الأبناء إذا كان القاتل امرأة، فالابن لا يعقل عن أمه، لأنه من قوم آخرين، قال صاحب "المحرر" عن هذه الرواية التي تستثني الأبناء إذا كان القاتل امرأة، قال: "وهي أصح" (2)، وقال الزركشي: "وعليها يقوم الدليل" (3).

وقال الشافعي ورواية عن أحمد: إن الآباء والأبناء ليسوا من العاقلة، لحديث: «اقتتلت امرأتان من هذيل»، وفيه: « ... فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم» (4)، ولأنهم أبعاض الجاني، فكما لا يتحمل الجاني لا يتحمل أبعاضه.

قوله: (وَإنَّما يُحَمَّلُ ذَكَرٌ مكلّفٌ، حُرٌّ، غَنِيٌّ، مُوَافقُ دِينِهِ) هذه شروط من يحمل الدية من العاقلة:

(1) أخرجه أبو داود (4564)، والنسائي (8/ 43)، وابن ماجه (2647)، وأحمد (11/ 662 - 663) وسنده حسن.

(2) "المحرر" (2/ 148).

(3) "شرح الزركشي" (6/ 134).

(4) "المغني" (12/ 40)، "المهذب" (2/ 272).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٣٦