كَقَرعِ رَأسهِ أو لِحيَتهِ، وَكَذَا أنفُ الأخشَمِ، وَأذُنَا الأصَمِّ .....................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (وَاستِطلاقِ بَولِ) وكذا غائط، ففيهما كمال الدية، لأن كل واحد من هذين المحلين عضو فيه منفعة ليس في البدن مثلها، فوجب في تفويتها دية كاملة، كسائر الأعضاء.
قوله: (كَقَرعِ رَأسهِ أو لِحيَتهِ) القَرَعُ، بفتحتين: الصَّلَعُ، وهو مصدر قَرِعَ الرأس، من باب تَعِبَ: إذا لم يبق عليه شعر. فإذا جُني على شعر رأسه ولم يعد، ففيه الدية، وكذا إذا جُني على شعر لحيته ولم تعد، لأن في إذهاب كل واحد منهما ذهاب منفعة جنس، فأشبهت اليدين والرجلين ونحوهما، وكذا شعر الحاجبين، أما أهداب العينين فتقدمت، وأما الشارب والإبط ففيهما حكومة، لأنه لا مقدر فيها، وتقدم أن العانة كذلك.
قوله: (وَكَذَا أنفُ الأخشَمِ) الأخشم: من خَشِمَ الإنسان خَشَماً من باب تَعِبَ فهو أخشم: إذا أصابه داء في أنفه فأفسده، فصار لا يشم، فهذا فيه الدية كاملة، لعموم ما تقدم من قوله -: «وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ»، ولأن الخَشَمَ عيب في غير الأنف، لأن ذهاب الشم فيه دية كاملة، لأن الشم في غير الأنف، فلا تدخل دية أحدهما في الآخر، كالسمع مع الأذن.
قوله: (وَأذُنَا الأصَمِّ) أي: فيهما الدية، لعموم: «وفِي الأذُنَيْنِ الدِّيَة» ولأن الصمم نقص في غير الأذن، فلا يؤثر في دية الأذن.