تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضِلَعٍ وَتَرقُوَةٍ بَعِيْرٌ، وَأنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقلِها، وفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الحَدَبِ، وَالصَّعَرِ، وَتَسوِيدِ الوجهِ، وَاستِطلاقِِ البَولِ دِيَةٌ ................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وليس في هذا توقيف ولا قياس، وحملوا ما ورد عن عمر - رضي الله عنه - على فرض صحته- على أنه من باب التقويم، وإذا صار من باب التقويم فهو حكومة، وقالوا: إن الحكومة أقرب إلى العدل ما دام أن المسألة ليس فيها نص من الشرع يجب العمل به، ثم إن الحكومة أقرب من جهة المعنى، فإن كسر الذراع فيه بعيران، والزند الواحد فيه بعيران، والزندان أربعة، فكيف يكون الفرع أكثر من الأصل؟ وكيف يقال: إن كسر الفخذ ليس فيها إلا بعيران ككسر الزند؟

قوله: (وضِلَعٍ وَتَرقُوَةٍ بَعِيْرٌ) الضلع: بكسر الضاد وفتح اللام، وتسكينها لغة: أحد ضلوع العظام التي على الجنب، والترقوة: هي العظم المستدير الذي بين ثغرة النحر والعاتق، ففي كل منهما بعير، لما روي عن أسلم مولى عمر، أن عمر - رضي الله عنه - «قَضَى فِي التَّرْقُوَةِ وَفِي الضِّلَعِ بِجَمَلٍ» (1).

قوله: (وَأنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقلِها) أي: وفي أنملة ثلث ديتها، والعقل: الدية، لأن كل أنملة ليست إبهاماً ثلاث مفاصل، ففي كل مفصل ثلث الدية، أما الإبهام فمفصلان في كل مفصل نصف ديتها، وتقدم.

قوله: (وفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الحَدَبِ، وَالصَّعَرِ، وَتَسوِيدِ الوجهِ، وَاستِطلاقِِ البَولِ دِيَةٌ) أما الحدب: فهو من حَدِب الإنسان حَدَباً، من باب تعب: إذا خرج

(1) أخرجه مالك (2/ 861)، وعنه الشافعي (1470)، والبيهقي (8/ 99) وإسناده صحيح.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٣١