تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففيه دية اليد، والذراع هو الساعد من الإنسان، وهو ما بين المرفق والكف، وهو الجامع لعظمي الزند، سُمي ساعداً، لأنه يساعد الكف في البطش. والزَند بفتح الزاي: هو مَوصِل طرف الذراع بالكف، وهما زَنْدان: الكوع والكرسوع، فالكوع هو الذي يلي الإبهام، والكرسوع: هو الذي يلي الخنصر، ففي الزند بعيران، لما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق حجاج، عن ابن أبي مليكة، عن نافع ابن عبد الحارث قال: «كَتَبتُ إلَى عُمَرَ أسأله عَن رَجُلٍ كُسِرَ إحدَى زَندَيهِ، فَكَتَبَ إلَيَّ عُمَر: أنَّ فِيهِ حِقَّتَيْنِ بَكرَتَيْنِ» (1).

وقوله: (وعَضُدٍ) بفتح العين المهملة وضم المعجمة، وهو ما بين المرفق والكتف.

وقوله: (وَفَخِذٍ) بفتح الفاء وكسر الخاء، ويجوز إسكانها للتخفيف، وهو من ركبة الإنسان إلى أليتيه.

وقوله: (وساقٍ) وهو ما بين الكعب إلى الركبة، ففي ذلك كله بعيران، قياساً على ما ورد في الزند.

والقول الثانِي: أن الجميع فيه حكومة، وهو قول الأئمة الثلاثة (2)، وهو رواية عن أحمد (3)، لأن التقدير إنما يكون بتوقيف من الشرع أو بقياس صحيح،

(1) "المصنف" (9/ 368)، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وقد عنعنه.

(2) "الإفصاح" (2/ 207)، "المغني" (12/ 174).

(3) "الإنصاف" (10/ 115).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٣٠