تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّلاء لا منفعة فيها، فأشبهت الزائدة، وهكذا ما ذكر معها، لأنه في معناها، فيأخذ حكمها.

وعن أحمد: أن اليد الشَّلاء، والعين القائمة، ولسان الأخرس، والسن السوداء فيها ثلث الدية (1)، لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - فِي العَيْنِ القَائِمَةِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا، أَي: البَاقِيَة فِي مَكَانهَا عَلَى مَا كَانتْ عَلَيه وَلَمْ يَذْهَب جْمَال الوَجْه، لَكن ذَهَبَ إبصارهَا بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي اليَدِ الشَّلاءِ إِذَا قُطِعَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي السِّنِّ السَّودَاءِ إِذَا قُلِعَتْ ثُلُثُ دِيَتِهَا» (2).

وعن ابن عباس {: أن عمر - رضي الله عنه - قال: «فِي العَيْنِ القَائِمَةِ، وَالسِّنِّ السَّودَاءِ، وَاليَدِ الشَّلاءِ ثُلُثُ دِيَتِهَا» (3)، والمراد بالسن السوداء: التي ذهبت منفعتها بحيث لا يمكنه أن يعض بها شيئاً، أما إن كانت منفعتها باقية ولم يذهب منها إلا لونها ففيها كمال ديتها. وليس على من سَوَّدَهَا إلا حكومة.

(1) "المغني" (12/ 154).

(2) أخرجه النسائي (8/ 55)، والدارقطني (3/ 128 - 129) من طريق العلاء بن الحارث، عن عمرو بن شعيب به، قال الألباني في "الإرواء" (7/ 328): (هذا إسناد حسن، إن كان العلاء حدث به قبل الاختلاط، فإنه صدوق فقيه، وقد اختلط، كما في "التقريب").

(3) أخرجه عبد الرزاق (9/ 334)، وابن أبي شيبة (9/ 208)، والبيهقي (8/ 98)، وإسناده صحيح.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٢٨