وَسِنِّ مُثْغِرٍ وَمُوضِحَةٍ ............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (وَهَاشِمَةٍ) الهاشمة التي توضح العظم وتهشمه، وفيها عشر من الإبل، روي ذلك عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - ولم يعرف له مخالف في عصره، ولأن الهاشمة شجة فوق الموضحة تختص باسم، فكان فيها أكثر منها.
قوله: (وَسِنِّ مُثْغِرٍ وَمُوضِحَةٍ ... نِصفُ عُشرِهَا) قوله: (مُثغِرٍ) اسم فاعل من أثغر الصبي إذا نبتت أسنانه بعد السقوط (1)، ففي السنِّ إذا أثغر الصبي خمس من الإبل، وهي نصف عشر الدية، لما ورد في كتاب عمرو بن حزم: «وفِي السِّنِّ خَمسٌ مِنَ الإبِلِ» وقد ورد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله -: «فِي الأَسْنَانِ خَمْسٌ مِنْ الإِبِلِ» (2)، وإنما اشترط الإثغار لأن من لم يبلغ ذلك فالعادة جارية بعود سنه، فلم تجب فيها في الحال شيء، كنتف شعره.
وقوله: (وَمُوضِحَةٍ) هي التي تبلغ العظم وتبرزه، ففيها خمس من الإبل نصف عشر الدية، لحديث عمرو بن حزم - رضي الله عنه -: «فِي المُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الإِبِلِ»، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - قال: «فِي
(1) "المصباح المنير" ص (82).
(2) أخرجه أبو داود (4563)، والنسائي (8/ 55) من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب به، وسنده حسن، وأخرجه النسائي -أيضاً- (8/ 55) من طريق آخر عن مطر، عن عمرو ابن شعيب به، وسنده حسن بما قبله.