تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَفِي اليَدِ نِصفُهَا، وفِي الجِفنِ رُبعُهَا، وإِصْبَعٍ وَهَاشِمَةٍ عُشْرُهَا .................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ففيه الدية، وفي كل واحد منها ثلثها، وما فيه أكثر ففيها الدية، وفي كل واحد منها قسطه من الدية، لأن في إتلاف ذلك كله ذهاب منفعة الجنس، وذلك كإتلاف النفس، وأما كون أحدهما فيه نصفها فلأن في إتلافه إذهاب نصف منفعة الجنس.

قوله: (فَفِي اليَدِ نِصفُهَا) لما ورد في حديث عبد الله بن عمرو {: «وَفِي اليَدِ إِذَا قُطِعَتْ نِصْفُ العَقْلِ» (1).

قوله: (وفِي الجِفنِ رُبعُهَا) أي: في الأجفان الأربعة الدية، وفي كل جفن ربعها، لأن في إتلافها إذهاب منفعة الجنس، فأشبهت اليدين، لأن في الأجفان جمالاً وكمالاً ونفعاً كثيراً، لأنها تقي العينين مما يؤذيهما، وسواء في هذا البصير والأعمى، لأن العمى عيب في غيرها.

قوله: (وإِصْبَعٍ وَهَاشِمَةٍ عُشْرُهَا) أي: في الأصبع الواحد عشر الدية، وفيها كلها الدية كاملة، لما ورد في كتاب عمرو بن حزم - رضي الله عنه -: «وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ اليَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنْ الإِبِلِ»، ولما ورد عن ابن عباس {{قال: قال رسول الله -: «دِيَةِ الأَصَابِعِ، اليَدَينِ وَالرِّجْلَينِ سَوَاءٌ، عَشْرٌ مِنْ الإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبُعٍ» (2).

(1) أخرجه أبو داود (4564)، وأحمد (11/ 602)، وحسَّنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (3/ 863).

(2) أخرجه أبو داود (4561)، والترمذي (1391)، وابن حبان (13/ 366) واللفظ له، وإسناده صحيح.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٢٤