تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (لا مُحَرَّمَاً) أي: لا إن قتله بمحرَّم في نفسه، كتجريع الخمر، أو اللواط، أو السحر، أو نحو ذلك، فإنه لا يقتل بمثله، بل يقتل بالسيف رواية واحدة، لأن هذا محرم لعينه، فوجب العدول عنه.

ولو فَعَلَ أحَدُهُما فِعلاً لا تبقى الحياةُ مَعَهُ كَقَطع وَدِجَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ الآخَرُ عنقه، فَالأَوَّلُ القَاتِلُ، وعكسُهُ بِعَكسِهِ، وإن أَمَرَ عالِماً بتحريمِ القتلِ ففعَلَ قُتِلَ القاتِلُ وأُدِّبَ الآمِرُ ..........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولو فَعَلَ أحَدُهُما فِعلاً لا تبقى الحياةُ مَعَهُ كَقَطع وَدِجَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ الآخَرُ عنقه، فَالأَوَّلُ القَاتِلُ) أي: ولو فعل أحدُ شخصين فعلاً لا تبقى الحياة معه كقطع (وَدِجَيهِ) بفتح الدال وكسرها، وهما عرقان في العنق، ثم ضرب الآخر عنقه، فالأول هو القاتل، لأن الحياة لا تبقى مع جنايته، وذلك يوجب كونه القاتل لا غير، لكن يعزر الثانِي، لأنه بمنْزلة الجاني على الميت، والجناية على الميت توجب التعزير، فهاهنا مثله، بل أولى لأنه أحسن حالاً من الميت.

قوله: (وعكسُهُ بِعَكسِهِ) أي: وإن فعل أحدهما ما تبقى معه الحياة كشق بطنه أو قطع يده، ثم ضرب الثانِي عنقه، فالقاتل هو الثانِي، لا الأول، لأنه هو المفوِّت للنفس جزماً، فيجب كونه هو القاتل، لأن المجني عليه لم يخرج بفعل الأول من حكم الحياة، فيكون القصاص على الثانِي، وعلى الأول ضمان ما أتلف، بالقصاص أو الدية لأنه حصل بجنايته.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١١٩