تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيف، لأنه أسهل وأسرع، إلا الظاهرية فلا يجيزون العدول إليه إذا وقع القتل بغيره.

وَلَو مَثَّلَ فَلَهُم فِعْلُ مِثْلِهِ، لا مُحَرَّمَاً .............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والظاهر في هذه المسألة أنه إذا كان المقصود إزهاق نفس الجاني وأن ذلك يكون بأسرع آلة، فلا مانع أن يترك ذلك لرأي الإمام، فله أن يختار أيَّ آلة تكون أسرع من السيف وأقل إيلاماً (1).

أما الاستدلال بآية البقرة وآية النحل فهما عامتان، وقد خصصتهما الأحاديث التي وردت في النهي عن المثلة، وأما حديث الجارية فإنه قبل النهي عن المثلة.

وقولهم: إن القصاص بني على المماثلة، يجاب عنه بان المماثلة تتحقق بإزهاق الروح، والله أعلم (2).

قوله: (وَلَو مَثَّلَ فَلَهُم فِعْلُ مِثْلِهِ) أي: ولو مثَّل الجاني بالمقتول، بأن قطع يده، ثم قتله، أو قتله بحجر، أو أغرقه بالماء، أو غير ذلك من أنواع القتل، فللأولياء أن يفعلوا بالجاني مثل فعله، لما تقدم.

(1) انظر: "التشريع الجنائي" للدكتور: عبد القادر عودة (1/ 760).

(2) انظر: "عقوبة الإعدام" ص (267 - 268).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١١٨