ولَو قَتَلَ واحِدٌ جَماعةً وَرَضُوا بِقَتلِهِ قُتِلَ .......................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القاتل أو ورثها ولده سقط القصاص، وسواء كان لها ولد من غيره أو لا، لسقوط القصاص فيما ورثه ولده منها، فيسقط جميعه.
ومتى ورث ولده القصاص بأن كان في ورثة المقتول ولد للقاتل سقط القصاص، لأنه لو لم يسقط لوجب للولد على أبيه، والولد لا يجب له قصاص على أبيه، لأنه إذا لم يجب بالجناية عليه قصاص، فلأن لا يجب عليه له قصاص بالجناية على غيره أولى، ولو قتل أحد الزوجين صاحبه ولهما ولد لم يجب القصاص، لأنه لو وجب لوجب لولده عليه، ولا يجب للولد قصاص على والده، لما تقدم، ولا فرق بين أن يكون الولد ذكراً أو أنثى، أو أن يكون للمقتول ولد سواه، أو من يشاركه في الميراث أو لم يكن، فيسقط القصاص، لأنه لا يتبعَّض.
وعلى هذا فيسقط القصاص إذا ورثه من ليس له القصاص من القاتل، كما يسقط إذا ورثه القاتل كله أو بعضه، لما تقدم من التعليل في المسألتين.
قوله: (ولو قَتَلَ واحِدٌ جَماعةً وَرَضُوا بِقَتلِهِ قُتِلَ) أي: وإن قتل شخص واحد جماعة في وقت أو أكثر ورضي أولياؤهم بقتله قتل، لأن الحق لهم وقد اتفقوا على استيفائه، ولا شيء لهم غير القتل، لأنهم رضوا به، فلم يكن لهم سواه، وإن طلب أحدهم القصاص والباقون الدية فلهم ذلك، لأن كل واحد له حق مستقل، فإذا صار القصاص لواحد فللباقين الدية.