تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنَّمَا يُقْتَصُّ بَعدَ بُرْءِ الجُرحِ وَيَامَنُ النِّزَّ، ومَتَى وَرِثَ الجَانِي، أو ولدُهُ شيئاً من دَمِهِ سَقَطَ القِصَاصُ .........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مُسْتَحَقٌ مُقدَّر، فلا تضمن سرايته، كقطع السارق، وهذا مبني على قاعدة (ما ترتب على المأذون فيه فهو غير مضمون).

قوله: (وإنَّمَا يُقْتَصُّ بَعدَ بُرْءِ الجُرحِ وَيَامَنُ النِّزَّ) أي: وإنما يكون القصاص من الجاني بعد برء جُرح المجني عليه ومعرفة نهايته، لما تقدم من نهي النبي - عن القصاص من الجرح حتى يبرأ صاحبه.

وقوله: (النِّزَّ) بفتح النون وكسرها، والكسر أجود، ما تحلَّب من الأرض من الماء (1)، والمراد هنا: أن تؤمن رطوبة الجرح الدَّالة على انتقاضه.

قوله: (ومَتَى وَرِثَ الجَانِي، أو ولدُهُ شيئاً من دَمِهِ سَقَطَ القِصَاصُ) أي: ومتى ورث القاتل شيئاً من دم المقتول سقط القصاص عن القاتل، لأنه لو لم يسقط عنه لترتب عليه أن يقتصَّ الإنسان من نفسه، ولم يقل أحد بذلك، فإذا قتل أحدُ ولدين أباه، ثم مات غير القاتل ولا وارث له سوى القاتل، فقد ورث القاتل دم نفسه كله، ووجب القصاص لنفسه على نفسه، فيسقط القصاص، ولو كان هناك ثلاثة إخوة: زيد وعمرو وسعيد، فقتل زيد عمراً، انحصر ميراث عمرو في سعيد، فلو مات سعيد قبل القصاص من زيد فإنه ينتقل الحق إلى زيد باعتباره وارثاً لسعيد، ولو قتل الزوج أخا زوجته فورثته، ثم ماتت الزوجة فورثها

(1) "اللسان" (5/ 416).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١١٤