تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولَم يَخْتَصَّ المَقْطُوعُ بِنَقْصٍ، واتفقَ جَمِيعُ الأولياءِ عَلَيهِ .......................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولَم يَخْتَصَّ المَقْطُوعُ بِنَقْصٍ) هذا الشرط الثانِي، وهو ألا يكون العضو المقطوع فيه نقص، فلا يكون عضو الجاني أكمل من عضو المجني عليه، فإن كان فيه نقص فلا قصاص، فلا تؤخذ يد أو رجل صحيحة بِيَدٍ أو رِجلٍ شَلاء، قال الموفَّق: "لا نعلم أحداً من أهل العلم قال بأخذ ذلك إلا ما حكي عن داود" (1)، لأن الشلاء لا نفع فيها سوى الجمال، فلا تؤخذ بما فيه نفع، ولا يجوز أخذ يد أو رجل كاملة الأصابع أو الأظفار بناقصتها، لأنه يأخذ أكثر من حقه، لكن يجزئ ذلك مع التراضي، ولا ضمان، ولا عين صحيحة بعين قائمة، وهي التي بياضها وسوادها صافيان غير أن صاحبها لا يبصر بها، ويجوز العكس، فتؤخذ الشلاء وناقصة الأصابع والعين القائمة بالصحيحة، بشرط رضا صاحب الحق، ولا أرش للمجني عليه.

قوله: (واتفقَ جَمِيعُ الأولياءِ عَلَيهِ) هذا الشرط الثالث من استيفاء القصاص، وهو اتفاق جميع الأولياء المشتركين في استحقاق القصاص على استيفائه، إذا كانوا أكثر من واحد، وينتظر الغائب حتى يقدم، فلو عفا بعضهم سقط القصاص باتفاق الأئمة الأربعة، كما نقله ابن هبيرة (2)، لأنه لو انفرد بعضهم بالاستيفاء لكان مستوفياً لحق غيره بلا إذنه، حيث إن لهذا الشخص جزء في القاتل، فإذا عفا عن جزئه لم يتبعَّض القتل.

(1) "المغني" (11/ 569).

(2) "الإفصاح" (2/ 195).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٠٩