تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتَسَاوِي مَحَلِّ العُضْوَينِ ........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بأصل الإيمان، وليست العبرة بالحرية أو الرِّق، وهذا هو الراجح إن شاء الله، لقوة أدلته، ولأنه يتمشى مع ما تهدف إليه الشريعة من حقن الدماء والحفاظ على الأرواح من أن تزهق بغير حق.

وأما الآية فلا دلالة فيها على المُدَّعَى، لأنها لم ترد لبيان مقابلة الجنس بجنسه وحتمية ذلك، وإنما وردت -والله أعلم- رداً على أناس حصل بينهم قتال في الجاهلية، ولم يقتصوا إلا بعد الإسلام، وحلفوا ألا يرضوا إلا بالحر بدل العبد، والرجل بدل المرأة (1)، ثم إن الاستدلال بها عن طريق مفهوم المخالفة، وهو لا يعتبر حجة إذا عارضه المنطوق، وهو ما تقدم من الأدلة.

وأما حديث ابن عباس {{فهو ضعيف، ومثله حديث علي - رضي الله عنه -.

قوله: (وتَسَاوِي مَحَلِّ العُضْوَينِ) شرع في موضوع استيفاء القصاص وتنفيذه، وله شروط:

فالشرط الأول: تساوي محل العضوين فلا تؤخذ يمين بيسار، ولا يسار بيمين، ولا خنصر ببنصر، لأنهما جوارح مختلفة المنافع والأماكن، فلم يؤخذ بعضها ببعض، كالعين بالأنف، ولو تراضيا فهو حرام، لكن تجزئ ولا ضمان، وكذا لو قطعها غلطاً أو ظناً أنها تجزئ (2).

(1) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1/ 293)، وانظر: "تفسير الطبري" (3/ 362)، "تفسير القرطبي" (2/ 245).

(2) "منتهى الإرادات" (5/ 47).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٠٨