تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُشْتَرَطُ كَونُ الجَانِي مُكَلَّفَاً ....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإن قطع يده من نصف الذراع فلا قصاص، لعدم المفصل، وله نصف الدية، وكذا بعض ساق أو عضو أو وَرِكٍ، لأنه ربما أخذ أكثر من حقه، أو سرى إلى عضو آخر، أو إلى النفس، وهذا هو المذهب.

والوجه الثانِي: يقتص من المفصل الذي دونه، فإذا قطع نصف يده له أن يقتص من مفصل الكف، ونصف ساقه من مفصل القدم، وهل له أرش الزائد؟ على وجهين:

والأظهر وجوب الأرش، قياساً على ما قالوه في شجة أبلغ من الموضحة، كالهاشمة التي توضح العظم وتهشمه، فلا قصاص إلا موضحة، وله أرش الزائد، فيأخذ خمساً من الإبل، لأن الموضحة فيها خمس من الإبل، وفي الهاشمة عشر.

فإن وُجد طبيب حاذق يقتص له من مكان القطع بدون زيادة فقبول ذلك ليس ببعيد، وإن أراد القصاص من دون محل القطع ويتنازل عن الباقي فله ذلك.

قوله: (ويُشْتَرَطُ كَونُ الجَانِي مُكَلَّفَاً) أي: ويشترط في القود (وهو القصاص) شروط بعضها في الجاني، وبعضها في المجني عليه، وهي أربعة:

فالأول: أن يكون الجاني مكلفاً، أي: بالغاً عاقلاً، فلا قصاص على صغيرٍ أو مجنون، لعدم تكليفهما وليس لهما قصد صحيح، والقصاص عقوبة مغلظة، فلا تجب عليهما، ومثلهما من بلغ سناً اختل فيه عقله.

غيرَ أصْلٍ ........................................................................

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٠٥