فِي نَفسٍ وَعُضوٍ لَه مِفصَلٌ، أو حَدٌّ ينتهي إليه .................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وشرط القصاص منهم جميعاً: أن يكون فعل كل واحد منهم يصلح لقتله لو انفرد، كأن يصوِّب ثلاثة أشخاص مسدساً ضد شخص واحد ويقتلونه في آنٍ واحد، ولو ضربه كل واحد بحجر صغير فمات من مجموع الضربات فلا قصاص عليهم، لأنه لم يحصل من أحدهم ما يوجب القَوَد ما لم يتواطئوا على ذلك، وإن سقط القَوَد بالعفو عن القاتلين فعليهم دية واحدة، لأن القتل واحد، فلا يلزم به أكثر من دية.
قوله: (فِي نَفسٍ وَعُضوٍ لَه مِفصَلٌ، أو حَدٌّ ينتهي إليه) أي: إن القَوَد نوعان:
إما في النفس، فيقتل القاتل بمن قتله.
وإما فيما دون النفس كالعضو، مثل اليد والرِّجل وغيرهما، وشرط القَوَد في ذلك إمكان الاستيفاء بلا حيف (وهو الظلم والجور) وذلك بأن يكون القطع من مفصل (وهو موضع اتصال عضو بعضو) ففي الإصبع من مفصل الأنملة، وفي الكف من مفصل الرُّسْغ، وفي الذراع من مفصل المرفق. أو يكون القطع له حد ينتهي إليه، كَمَارِنِ الأنف (وهو ما لان من لحم الأنف) (1)، وأما القصبة وهي العظم الذي في أعلى الأنف، فلا قصاص فيها، بل فيها الدية.
(1) "المصباح المنير" ص (569).