إِنَّ دِيَةَ الخَطَأ شِبْهِ العَمْدِ -مَا كَانَ بِالسَّوطِ وَالعَصَا- مِائَةٌ مِنْ الإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَولادُهَا» (1).
مؤجَّلَةٌ فِي ثَلاثِ سِنين، عَلَى العَاقِلَةِ ............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ودليل وجوب الدية في قتل الخطأ قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ((((((((((((((((((رَقَبَةٍ ((((((((((وَدِيَةٌ ((((((((((إِلَى ((((((((((إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (2)، ولأنه لم يوجب الشرع القصاص في عمد الخطأ ففي الخطأ أولى.
قوله: (مؤجَّلَةٌ فِي ثَلاثِ سِنين) هذا لا خلاف فيه، لأن عمر وعلي {{جعلا دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين (3)، ولا مخالف لهما في عصرهما، فكان إجماعاً (4)، ولأنه مال يجب على سبيل المواساة، فلم يجب حالاَّ كالزكاة، ولأن الدية على العاقلة، وكل دية تحملها العاقلة مؤجلة، وما لا تحمله يجب حالاَّ.
(1) أخرجه أبو داود (4547)، والنسائي (8/ 41)، وابن ماجه (5627)، وابن حبان (1526) بسند صحيح، واللفظ لأبي داود، وأوله: «إن رَسُولُ اللَّهِ - خَطَبَ يَومَ الفَتْحِ بِمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثَلاثاً ... » الحديث.
(2) سورة النساء، الآية (92).
(3) ما ورد عن عمر - رضي الله عنه - أخرجه ابن أبي شيبة (9/ 284)، والبيهقي (8/ 109 - 110)، وما ورد عن علي - رضي الله عنه - أخرجه البيهقي (9/ 110)، وقد ضعَّف الألباني كلا الأثرين، فانظر: "الإرواء" (7/ 337 - 338).
(4) انظر: "المغني" (11/ 17).