تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإن عَفَا عَنهُ إلِى الدِّيَةِ، أو مَاتَ الجَانِي .........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

﴿وَمَنْ قُتِلَ ((((((((((فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (1) أي: سلطة على القاتل فإنه بالخيار فيه، إن شاء قتله قوداً، وإن شاء عفا عنه على الدية، وإن شاء عفا عنه مجاناً، قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (2)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال: « ... وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُودَى، وَإِمَّا أَنْ يُقَادُ» (3)، وغير ذلك من الأحاديث.

قوله: (فَإن عَفَا عَنهُ إلِى الدِّيَةِ) أي: فإن عفا ولي المقتول البالغ العاقل عن القاتل طائعاً مختاراً وعدل إلى طلب الدِّية وجبت الدِّية، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ ((((((لَهُ مِنْ (((((((شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (4)، فدلت الآية على مشروعية الدية في القتل العمد في حالة العفو عن القصاص، وأرشدت ولي الدم إلى اتباع الجاني بالمعروف، وأرشدت الجاني إلى وجوب الأداء بإحسان بدون مماطلة.

قوله: (أو مَاتَ الجَانِي) أي: أو فات محل القصاص، وهو نفس القاتل،

(1) سورة الإسراء، الآية (33).

(2) سورة البقرة، الآية (178).

(3) أخرجه البخاري (6880)، ومسلم (1355) من حديث طويل، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: «إِمَّا أَنْ يُفْدَى، وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ».

(4) سورة البقرة، الآية (178).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٩٨