إنْ قَرُبَ، وإنْ أَخْطَأَ بعضُهم فَاتَهُ الحجُّ، والمُحْصَرُ بَعَدُوٍّ أو مرضٍ ونحوِه يَنْحرُ هدْياً ويَحِلُّ .................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وليس اسماً لما يطلع في السماء، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنْ غُمَّ عَلَيكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ» (1)، وهؤلاء فعلوا ما أُمِرُوا به، ومن فعل ما أُمِر به على الوجه الذي أُمر به لم يلزمه القضاء، ولأنهم لو كلفوا القضاء لم يأمنوا وقوع الخطأ فيه (2).
قوله: (إنْ قَرُبَ) أي: كأن يقفوا في العاشر يظنون أنه التاسع وذلك بأن يُغمَّ عليهم هلال ذي الحجة، فيكملون عدة ذي القعدة ثلاثين، ثم تبين أن الهلال أَهَلَّ ليلة الثلاثين، فيكون وقوفهم اليوم العاشر.
قوله: (وإنْ أَخْطَأَ بعضُهم فَاتَهُ الحجُّ) أي: وإن كان الخطأ من بعضهم فاته الحج، والمراد بـ (بعضهم) الأقل، احترازاً من الأكثر، فهو ملحق بالكل.
قوله: (والمُحْصَرُ بَعَدُوٍّ أو مرضٍ ونحوِه يَنْحرُ هدْياً ويَحِلُّ) هذا حكم الإحصار، والمُحْصَرُ: اسم فاعل من أحصره العدو بمعنى منعه، وكذا يقال: في المرض، ويقال: حصره أيضاً، فمن صده عن البيت عدو أو مرض فحكمه أن ينحر هدياً، أي: إذا أراد التحلل نحر هدياً في موضعه، ولا خلاف بين العلماء
(1) تقدم تخريجه في "الصيام".
(2) "المجموع" (8/ 292)، "الشرح الممتع" (7/ 445).