تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وواجبُهَا: الحلقُ في روايةٍ) هذا مبني على وجوب الحلق في الحج، فالصحيح من المذهب أنه واجب.

والقول الثانِي: أنه ليس بواجب، فإن قلنا: إنه واجب لم يَحِلَّ قبله، كالطواف، وإن قلنا: ليس بواجب حل قبله، كالطيب.

ومن قال بوجوبه قال: إنه نسك، وهو الصحيح -كما تقدم-.

والرواية الثانية: إنه ليس بنسك (1)، وإنما هو استباحة محظور، لأنه مُحرَّم

فَمَنْ تَرَكَ رُكنَاً لم يَتِمَّ نُسُكُهُ إلاَّ بهِ، وواجباً جَبَرَهُ بِدَمٍ ..........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حال الإحرام، فإذا أبيح كان إطلاقاً من محظور، كسائر محظورات الإحرام.

والحلق في العمرة آكد، لأن التحلل يتوقف عليه بخلاف الحج، كما تقدم.

ولم يذكر المصنف طواف الوداع للعمرة، وظاهر ذلك أنه لا يجب لها وداع، وقد صرح بعض فقهاء الحنابلة وغيرهم بذلك (2)، وهذا هو الأظهر إن شاء الله تعالى، بل نقل بعض العلماء الإجماع على أنه ليس على المعتمر إلا طواف القدوم (3)، والأصل براءة الذمة، والوجوب من الشرع، ولم يرد ما يدل على وجوب الوداع إلا في الحج خاصة، والله أعلم.

(1) المصدر السابق (4/ 56).

(2) انظر:"بدائع الصنائع" (3/ 305)، "الفروع" (3/ 527)، "الإنصاف" (4/ 61).

(3) بداية المجتهد (2/ 266).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٤٩