تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ الفَوَاتِ

مَن طَلَعَ عليهِ فجرُ النّحرِ ولم يَقِفْ بِعرَفَةَ فاتَهُ الحجُّ، وتَحلَّلَ بطوافٍ وسَعْيٍ .............................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفوات: مصدر فات يفوت فوتاً وفواتاً إذا سَبَقَ فلم يُدرك، ولا يكون الفوات إلا في الحج، لأن العمرة لا تفوت إلا تبعاً لحج القارن، وقد ذكر المصنف في هذا الباب حكم الفوات والإحصار.

والفوات خاص بعرفة، والإحصار سيأتي إن شاء الله.

قوله: (مَن طَلَعَ عليهِ فجرُ النّحرِ ولم يَقِفْ بِعرَفَةَ فاتَهُ الحجُّ) أي: لانتهاء وقت الوقوف، قال في "المبدع": "لا خلاف في أن آخر وقت الوقوف آخر ليلة النحر" (1).

والوقوف ركن لا يتم الحج إلا به، كما تقدم، سواء فاته لعذر من مرض، أو عدو، أو ضَلَّ الطريق، أو أخطأ العدد، أو فاته بغير عذر كالتواني والتشاغل.

قوله: (وتَحلَّلَ بطوافٍ وسَعْيٍ) أي: تحلل من إحرامه وخرج منه بطواف في البيت، وسعي بين الصفا والمروة، وحَلقٍ أو تقصير، فيكون بمنْزلة الذي يفسخ الحج إلى عمرة، لأنه يجوز فسخ الحج إلى العمرة من غير فوات، فمعه أولى.

وهذا إن لم يكن قد اشترط عند إحرامه -كما تقدم في باب الإحرام- فإن كان قد اشترط عند إحرامه أن مَحِلَّهُ حيث حُبس تحلل من إحرامه، ولا

(1) "المبدع" (3/ 267).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٥١