إلا لمن أقام فلا وداع عليه، وقد نقل ابن عبد البر وابن رشد الإجماع على أن طواف الوداع من النسك (1) ولعل المراد ما تقدم، والله أعلم.
قوله: (وغيرُ ذلك سُنَّةٌ) أي: غير ما ذكر من الأركان والواجبات سنة، وينبغي للحاج أن يتأسى بالنبي - في أداء حجه امتثالاً لقوله -: «لِتَاخُذُوا مَنَاسِككُمْ» فيؤدي الأركان والواجبات والسنن.
وأركانُ العُمْرَةِ: الطّوافُ، والإِحرامُ، والسّعيُ في روايةٍ، وواجبُهَا: الحلقُ في روايةٍ ..............................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسيذكر المصنف حكم من ترك واجباً أو رُكناً أو سنة، فمن سنن الأفعال طواف القدوم، والرمل، والاضطباع فيه، وتقبيل الحجر، والمبيت بمنى ليلة التاسع.
ومن سنن الأقوال الأذكار والأدعية في مواضعها على ما تقدم بيانه.
قوله: (وأركانُ العُمْرَةِ: الطّوافُ، والإِحرامُ، والسّعيُ في روايةٍ) أي: أنها ثلاثة في رواية عن أحمد، والرواية الثانية: أن السعي ليس بركن، بل هو واجب.
وعلى رواية أنه ركن، قالوا: لأن السعي أحد النسكين فلا تتم العمرة إلا بركنيين، كالحج (2).
(1) "الاستذكار" (12/ 184)، "بداية المجتهد" (2/ 266).
(2) "الإنصاف" (4/ 61 - 62).