تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقوله -: «اللهمَّ ارحَمِ المُحَلِّقِينَ» (1)، ولو لم يكن قربة لله تعالى لما استحق فاعله دعاء النبي - له بالرحمة، ولا خلاف أن التقصير يجزئ عن الحلق، كما تقدم.

وطوافُ الوداعِ، وغيرُ ذلك سُنَّةٌ ................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وطوافُ الوداعِ) فهو من واجبات الحج، وعلى هذا جمهور الفقهاء، ودليله حديث ابن عباس {-المتقدم-: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالبَيتِ، إِلا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ المرأةِ الحَائِضِ» وفي رواية لمسلم: «لا ينْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالبَيتِ» (2).

وهذا الأمر للوجوب، ولأنه قال: «إِلا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الحَائِضِ» ولو كان مستحباً لكان التخفيف عاماً.

والقول الثانِي: أن طواف الوداع ليس من واجبات الحج، لأنه لو كان من واجبات الحج لوجب على المقيم والمسافر، وهو لا يجب على المقيم في مكة، وإنما يجب على المسافر، والظاهر أنه لا منافاة بين القولين، لأن المقصود أنه واجب

(1) تقدم تخريجه قريباً.

(2) تقدم تخريجه قريباً.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٤٧