تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ يُفِيضُ إلى مَكَّةَ فَيَطُوفُ للزّيَارةِ، وَبهِ تمَامُ الحَجِّ ...............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأول: أن الرسول - لم يتحلل إلا بعد الحلق، وقد قال -: «لِتَاخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ».

الثانِي: أن أدلة القائلين بأن التحلل يحصل بالرمي وحده غير صريحة، بل هي تدل على خلاف ما استُنبط منها، والله أعلم.

قوله: (ثُمَّ يُفِيضُ إلى مَكَّةَ فَيَطُوفُ للزّيَارةِ) أي: ثم يفيض الحاج من مفرد، وقارن، ومتمتع بعد رميه وحلقه إلى مكة فيطوف طواف الزيارة، سمي بذلك لأنهم يأتون من مِنَىً زائرين البيت ويعودون في الحال، ويقال: طواف الإفاضة، لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفة ومزدلفة ومنى.

قوله: (وَبهِ تمَامُ الحَجِّ) أي: إنه ركن لا يتم الحج إلا به، فإذا طاف تَمّ حجّه، لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (1) ولحديث عائشة {: «فَأَفَضْنَا يَومَ النَّحْرِ فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ ... فقال: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَومَ النَّحْرِ، قَالَ: «اخْرُجُوا» (2).

فدلّ على أن من لم يطف يوم النحر لم يَحِلَّ له أن ينفر حتى يطوف وأنه حابس لمن لم يأت به.

(1) سورة الحج، الآية (29).

(2) أخرجه البخاري (1733)، ومسلم (386)، (1211).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٢٠