تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ جَمِيعِ شَعْرهِ ...................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رسول الله - قال: «اللهمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: اللهمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: اللهمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَالمُقَصِّرِينَ» (1)، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «الدُّعَاءُ لَهُم بِالمغفِرَةِ» (2)، وإنما كرر الدعاء للمُحَلِّقين، لأن التعبد والتعظيم لله تعالى في الحلق أظهر وأكمل.

ويلاحظ على بعض الناس -ولاسيما الشباب- أنهم لا يحلقون رؤوسهم، بل يكتفون بالتقصير، ويظهر ذلك جلياً في العمرة -كما في الإجازة الصيفية أو في رمضان- وهذا فيه رغبة عن فعل الأفضل، وضَنٌّ (3) بالشَّعْرِ، والنُّسُكُ تكره الضنَّةُ فيه بالمال والنفس، فكيف بالشعر؟!

قوله: (مِنْ جَمِيعِ شَعْرهِ) أي: لا بد في التقصير من تعميم جميع الرأس ولا يكفي تقصير بعضه، كما أن حلق بعضه لا يكفي، ولا خلاف أن التقصير يجزي عن الحلق، لقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ (((((((((((((((((((((((إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ (((((((((((رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (4)، وفي الآية دليل على تعميم جميع الرأس بالتقصير،

(1) أخرجه البخاري (1727)، ومسلم (1301)، (317).

(2) أخرجه البخاري (1728)، ومسلم (1302).

(3) الضَّنُ، بالضاد هو: البخل، يقال: ضَنَّ بالشيء يَضَنُّ، من باب (تعب): بخل.

(4) سورة الفتح، الآية (27).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢١٦