ولا يُجْزِئُ غَيرُ الحَصَى، وَيَقْطَعُ التَّلبِيَةَ مَعَ ابْتِدائِهِ، ثُمَّ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَديٌ نَحَرَهُ، وحَلَقَ الرَّجلُ أَو قَصَّر ....................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ولا يُجْزِئُ غَيرُ الحَصَى) أي: لا يجزئ الرمي بغير الحصى، لفعله - وأمره به، فلا يجزئ الرمي بالخشب، أو اللؤلؤ، أو المعادن، ولا يجوز إلحاق غير الحصى بالحصى، لأنه موضعٌ لا يدخل القياس فيه.
قوله: (وَيَقْطَعُ التَّلبِيَةَ مَعَ ابْتِدائِهِ) أي: ابتداء الرمي، وقد تقدم ذكر ذلك.
قوله: (ثُمَّ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَديٌ نَحَرَهُ) أي: بعد رمي جمرة العقبة ينحر هديه إن كان معه، واجباً كان كهدي التمتع والقِرَان، أو تطوعاً، قال جابر - رضي الله عنه -: «ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - إِلَى المَنْحَرِ فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلاثاً وَسِتِّينَ، وَأَمَرَ عَلِيّاً فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، يَقُولُ: مَا بَقِيَ».
قوله: (وحَلَقَ الرَّجلُ أَو قَصَّر) أي: بعد النَّحر -إن كان له نحر- يحلق الرجل، والحلق: إزالة شعر الرأس بالموسى ونحوه، أو قَصَّرَه: وهو قص أطراف شعر الرأس من جميع نواحيه، والحلق أفضل، لأن الله تعالى قدَّمه فقال: ﴿(((((((((((رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (1)، ولأنه فِعْل الرسول - (2)، ولحديث ابن عمر {{أنَّ
(1) سورة الفتح، الآية (27).
(2) أخرجه مسلم (1304 - 1305) من حديث أنس - رضي الله عنه -.