تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإذَا وَصَلَ مِنَىً بَدَأ بِجَمرةِ العَقَبةِ، فَرَمَاهَا بِسبِعِ حَصَيَاتٍ مُكَبِّراً رَافِعاً يَدَيهِ مُسْتَقْبِلاً ...........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فَإذَا وَصَلَ مِنَىً بَدَأ بِجَمرةِ العَقَبةِ) وهي آخر الجمرات من ناحية مِنَىً، وأقربهن من ناحية مكة، وسميت جمرة العقبة: لكونها في عقبة -وهي المرقى الصعب من الجبال - وهذا في القديم، أما الآن فقد أزيلت لتوسعة المكان، ووصفت في الحديث بالجمرة الكبرى.

فيبدأ الحاج بها، لأنه - بدأ بها، ولأنها تحية مِنَى، فلم يتقدمها شيء، قال جابر - رضي الله عنه -: «ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى حَتَّى أَتَى الجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا ضُحَى» (1).

قوله: (فَرَمَاهَا) الرمي هو القذف والدفع، والمراد القذف بالحجارة الصغيرة.

قوله: (بِسبِعِ حَصَيَاتٍ مُكَبِّراً رَافِعاً يَدَيهِ مُسْتَقْبِلاً) أي: عدد الحصى سبع حصيات.

وقوله: (مُكَبِّراً) حال من فاعل رمى، أي: رمى حالة كونه مكبِّراً، قال جابر - رضي الله عنه - في صفة رمي النبي -: «يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا» فيقول: الله أكبر.

وقوله: (رَافِعاً يَدَيهِ) حال أيضاً، أي: يرفع يده اليمنى حال الرمي، وتعبير

(1) أخرجه مسلم، وتقدم.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢١٣