فَوقَ الحمُّصِ ودُونَ البُنْدُقِ، سَبْعُونَ ............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخَذْفِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: «بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ، ثَلاثَ مَرْات، وَإِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الغُلُوُّ فِي الدِّينِ» (1).
والجمار: مفرده جمرة، ولها عدة معان منها: الحصاة الصغيرة، وتطلق على مجتمع الحصى، لأن الجمرة في اللغة تطلق على اجتماع القبيلة على من ناوأها.
قوله: (فَوقَ الحمُّصِ ودُونَ البُنْدُقِ) هذا حجم الحصاة، والحمص حب معروف يؤكل. والبُندُق: بضم الميم والدال هو الذي يرمى به.
وقد تقدم في حديث ابن عباس {{: بأنها مثل حصى الخَذْف، والخذف: هو الرمي بحصاة أو نواة أو نحوهما بأصابع اليد، إما بالسبابة والإبهام، أو بالسبابتين. والحصاة التي توضع بين إصبعين ويرمى بها لا تكون كبيرة جداً ولا صغيرة جداً.
قوله: (سَبْعُونَ) هذا عدد حصى الجمار، وهو سبعون حصاة.
يرمي يوم النحر بسبع، وأيام التشريق بثلاث وستين إن لم يتعجل، كلَّ يوم بإحدى وعشرين حصاة، فإن تعجل فحصى الجمار تسع وأربعون، وهذا أمر مُجمع عليه.
(1) أخرجه النسائي (5/ 268)، وابن ماجه (3029)، وأحمد (1/ 215، 347)، وابن الجارود (473)، واللفظ له، وإسناده صحيح.