فَيُصَلّي الصُبحَ ....................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برفع الصوت، أو مُنَبِّه السيَّارة، أو القيل والقال، مما يفعله كثير من الحجاج، والله المستعان.
قوله: (فَيُصَلّي الصُّبحَ) أي: في أول وقتها، لقول جابر - رضي الله عنه -: «وَصَلَّى الفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الفَجْرُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ» وعليه أن يتأكد من جهة القبلة ومن دخول الوقت، فلا يستعجل ولا يغتر بأذان غيره.
ويجوز للضَّعَفَةِ من النساء والصبيان وكبار السن والمرضى أن يسيروا إلى مِنَى بعد مغيب القمر، وكذا من كان برفقتهم من الأقوياء، من مَحْرَمٍ أو سائق وغيرهما، فله حكمهم على ما يستفاد من ظواهر الأدلة، وكذا من كان تابعاً لحملة وليس معه ضَعَفة، لكنَّ الحملة لا تَنتَظره، فله أن ينصرف معهم، ودليل الإذن للضَّعَفَةِ قول ابن عباس {: «كُنْتُ مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إلى مِنَىً» (1). وعن عبد الله بن كيسان مولى أسماء {أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة، فقامت تصلي، فصلت ساعة، ثم قالت: «يَا بُنَيَّ هَل غَابَ القَمَرُ؟ قُلتُ: لا، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَل غَابَ القَمَرُ؟ قُلت: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا فَارْتَحَلنَا وَمَضَينَا، حَتَّى رَمَتِ الجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتْ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلتُ لَهَا: يَا هُنْتَاهُ، مَا أُرَانَا إِلا قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ إِنَّ
(1) أخرجه البخاري (1679)، ومسلم (1293).