تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَبِيتُ بهَا ..........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يصلي قبل خروج الوقت في أيِّ مكان كان، أما إن وصل مزدلفة في وقت المغرب قبل دخول وقت العشاء فالمشهور عند علمائنا أن له الجمع، وهو الذي يدل عليه إطلاق المتقدمين، استناداً لفعل النبي -، وإلا فقد اختلفت وسائل النقل، فإنهم كانوا لا يصلون المزدلفة إلا بعد دخول وقت العشاء، فيجمعون جمع تأخير، كما فعل النبي -، أما الآن فإن كثيراً من الحجيج يصلها في وقت المغرب، ومع هذا فلهم الجمع، على ما تقدم.

قوله: (ويَبِيتُ بهَا) أي: يُقيم بها ليلاً، سواء حصل نوم أم لا، لأن البيتوتة في المكان هي الإقامة فيه ليلاً، قال جابر - رضي الله عنه -: «حَتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بهَا المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَينِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَينَهُمَا شَيئاً، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ» (1) وظاهر هذا أنه لم يُحيِ تلك الليلة بصلاة ولا دعاء، ويستثنى من ذلك الوتر، فقد كان - لا يدعه حضراً ولا سفراً، فإما أن يكون جابر - رضي الله عنه - ترك ذكره للعلم به، ولأنه ليس من مناسك الحج، والحديث في سياق المناسك، أو أنه - أوتر قبل أن ينام، فالله أعلم (2)، وقد ثبت عن بعض الصحابة - أنهم قاموا تلك الليلة، كما في حديث أسماء {الآتي.

وينبغي أن ينام مُبكراً ليكون نشيطاً لأداء مناسك يوم النحر، ويحذر من النّزول على قارعة الطريق، لئلا يُؤذِيَ أو يُؤذَى، وعليه أن يجتنب إزعاج الناس

(1) رواه مسلم، وتقدم.

(2) انظر: "الشرح الممتع" (7/ 344).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٠٨