تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإذَا غَربتِ الشَّمْسُ دَفَعَ إلى مُزْدَلِفَةَ ............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ» (1).

قوله: (فَإذَا غَربتِ الشَّمْسُ دَفَعَ إلى مُزْدَلِفَةَ) وهي تقع بين مأزمي (2) عرفة - وهو المضيق بين الجبلين عند نِهاية عرفة جهة المزدلفة - وبين وادي مُحَسِّرٍ الذي يفصل بين مزدلفة وبين مِنَىً، ومزدلفة كلها من الحرم، سُميت مزدلفة من التزلُّف والازدلاف، وهو التقرب، لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها أي: تقربوا ومضوا إليها، وتسمى: جمعاً، لاجتماع الناس فيها في الجاهلية والإسلام، قال جابر - رضي الله عنه -: «فَلَمْ يَزَل وَاقِفاً حَتَّى غَرَبَت الشَّمْسُ،

(1) أخرجه الترمذي (3585)، وأحمد (11/ 548) من طريق محمد بن أبي حميد، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً، قال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه"اهـ، ونقل المنذري في "الترغيب" (2/ 419) عن الترمذي أنه قال: "حديث حسن غريب"، ولعل هذا من اختلاف النسخ، فالحديث سنده ضعيف، فيه محمد بن أبي حميد، قال عنه الترمذي: "ليس هو بالقوي عند أهل الحديث"، وقال عنه الحافظ في "التقريب": "ضعيف"، لكن الحديث له شواهد يتقوى بها، ومنها: حديث علي - رضي الله عنه - عند الطبراني في "الدعاء" (871) وفي إسناده قيس ابن الربيع، وهو سيء الحفظ، فحديثه يصلح في الشواهد والمتابعات، ومنها حديث طلحة ابن عبيدالله بن كريز، أخرجه مالك (1/ 422)، ومن طريقه عبد الرزاق (25/ 8)، والبغوي في "شرح السنة" (1929)، وهو مرسل صحيح، قال الألباني في "الصحيحة" (4/ 8): "وجملة القول أن الحديث ثابت بمجموع هذه الشواهد، والله أعلم".

(2) تقدم معناه قريباً.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٠٦