تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصَلَّى بهم الظُّهرَ والعَصرَ جَمعاً، ثُمَّ رَاحَ إلَى المَوقِفِ، وهُوَ عَرَفَةُ كلُّهَا إلاَّ بَطْنَ عُرَنَةَ، وَوَقْتُ الوقوفِ مِنَ طُلوعِ فَجْرِ عَرفةَ إلى فَجْرِ النَّحْرِ .............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وصَلَّى بهم الظُّهرَ والعَصرَ جَمعاً) أي: جمع تقديم مع الظهر.

قوله: (ثُمَّ رَاحَ إلَى المَوقِفِ) أي: مكان الوقوف.

قوله: (وهُوَ عَرَفَةُ كلُّهَا إلاَّ بَطْنَ عُرَنَةَ) بضم العين وفتح الراء والنون، هو بطن الوادي، فعرفة كلها موقف، مَنْ وقف في أيِّ جزء منها صح وقوفه، وحدودها معروفة بالأعلام المنصوبة، وبطن عُرَنَة ليس من عرفة، والدليل على ذلك قوله -: «قَدْ وَقَفْتُ هَا هُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوقِفٌ» (1)، وقوله -: «كُلُّ عَرَفَةَ مَوقِفٌ، وَارفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ» (2).

قوله: (وَوَقْتُ الوقوفِ مِنَ طُلوعِ فَجْرِ عَرفةَ إلى فَجْرِ النَّحْرِ) أي: بداية الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة، وهذا هو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، واستدلوا بحديث عروة بن المُضَرِّس - رضي الله عنه - قال: أَتَيتُ رَسُولَ اللهِ -

(1) رواه مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه -.

(2) رواه أحمد (27/ 316)، والبزار (1126"مختصر زوائده")، وابن حبان (9/ 166)، والبيهقي (9/ 295) من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه -، وفي سنده انقطاع واضطراب، لكن له شاهد من حديث ابن عباس {أخرجه ابن خزيمة (2816)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3/ 229)، والحاكم (1/ 462)، والبيهقي (5/ 115)، وإسناده صحيح، وانظر: "السلسلة الصحيحة" (5/ 617).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٠٢