تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَقَامَ بِنَمِرةَ، فَإذا زَالتِ الشَّمْسُ خَطَبَ الإِمَامُ ..................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فَأَقَامَ بِنَمِرةَ) أي: إن تيسر له، ونَمِرَة: بفتح النون وكسر الميم بعدها راء، قرية كانت خارجة عن عرفات، على يمينك إذا خرجت من مأزمي (1) عرفة تريد الموقف، فهي شرق شمال عرفة، وهي خراب اليوم.

قال جابر - رضي الله عنه -: «ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلاً حَتَّى إذَا طَلَعَت الشَمسُ، أَمَرَ بِقُبَّةٍ لهُ مِنْ شَعْرٍ تُضرَبُ لَهُ بِنَمِرة، فَنَزَلَ بهَا، حَتَى إِذَا زَاغَتِ الشَّمسُ أَمَر بالقَصْوَاء فَرحلت لَهُ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطن الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ ... ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ بِنِداءٍ وَاحدٍ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَينَهُمَا شَيئاً، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - حَتَّى أَتَى المَوقِفَ ... » (2).

قوله: (فَإذا زَالتِ الشَّمْسُ خَطَبَ الإِمَامُ) أي: خطب الإمام الأعظم، وهو الخليفة أو نائبه خطبة قصيرة، لقول سالم بن عبد الله بن عمر للحجاج: «إن كُنتَ تُريدُ أن تُصيبَ السُّنةَ اليومَ فاقْصُرِ الخُطبَةَ، وعَجِّل الوقوفَ، فقال ابن عمر: صَدَقَ» (3)، يأمرهم فيها بتقوى الله تعالى والعمل الصالح والتمسك بكتاب الله تعالى وسُنة نبيه محمد -.

(1) المأزمان: تثنية مأزم -بالهمز ودونه- وهو المضيق، والمراد هنا: شِعْبٌ بين جبلين يُفضي آخره إلى بطن عرنة. انظر: "معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية" (3/ 199).

(2) رواه مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه - الطويل.

(3) أخرجه البخاري (1663).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٠١