تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ يَخْرُجُ إلىَ مِنَىً، فَيُصلّي بها الظّهرَ والعَصْرَ ويَبِيتُ بهَا، فَإذا طَلعَتِ الشَّمْسُ سَارَ إلى عَرَفَةَ .....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ثُمَّ يَخْرُجُ إلىَ مِنَىً) بكسر الميم وفتح النون مخففة بوزن رِبَى، مشعر معروف بين وادي مُحَسِّرٍ وجمرة العقبة، ينْزلها الحجاج بقية اليوم الثامن من ذي الحجة، ويوم العيد، وثلاثة أيام بعده، أو يومين بعده، سُميت بذلك لكثرة ما يُمنى أي: يُراق فيها من دماء الهدايا.

وقول المصنف: (ثُمَّ يَخْرُجُ إلىَ مِنَىً) يفيد أن الإحرام يكون من مكة، والسُّنّة أن يكون من منْزله الذي هو فيه، كما فعل النبي - وأصحابه فإنهم أحرموا من مكانهم في الأبطح، كما تقدم، ويجزئ إحرامه من بقية الحرم ومن خارجه.

قوله: (فَيُصلّي بها الظّهرَ والعَصْرَ ويَبِيتُ بهَا) لحديث جابر - رضي الله عنه -: «فَلَمَّا كَانَ يَومُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى منى فَأَهَلُّوا بِالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ - فَصَلَّى بهَا الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ وَالفَجْرَ» (1) وهذا دليل على أنه بات بها ليلة التاسع.

قوله: (فَإذا طَلعَتِ الشَّمْسُ سَارَ إلى عَرَفَةَ) أي: فإذا طلعت شمس اليوم التاسع سار إلى عرفة، وهي اسم لمكان الوقوف في الحج، سُميت عرفة لارتفاعها على ما حولها، ويقال: عرفات، كما في القرآن.

(1) أخرجه مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه - الطويل (1218).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٠٠