تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى المَرْوَةِ فَقَالَ: «لَو أَنِّي اسْتَقْبَلتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الهَدْيَ» (1). وفي رواية: «فَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ عِنْدَ المَرْوَةِ» (2) فهذا

ثُمَّ إِنْ كَان في الحجِّ بَقِيَ على إحِرامِهِ ...........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دليل واضح على أن ذهابه سعية، ورجوعه سعية، لأنه لو كان الذهاب والرجوع شوطاً واحداً لختم بالصفا لا بالمروة، فإن بدأ بالمروة لم يصح، فيسقط الشوط الأول، فلا يحتسبه، لمخالفته فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما مر.

ويقول في سعيه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة، كما تقدم في حديث عائشة {{وإن دعا في السعي بقوله: «رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، إِنَكَ أنتَ الأَعَزُ الأَكَرمُ» فلا بأس، لثبوت ذلك عن ابن مسعود وابن عمر - رضي الله عنهم - (3).

وإذا كان في آخر شوط من السعي أتمَّهُ بصعود المروة، ولا يقف للدعاء ولا للذكر، لأن العبادة قد انتهت، وغالب أدعية النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كانت في صلب العبادة (4).

قوله: (ثُمَّ إِنْ كَان في الحجِّ بَقِيَ على إحِرامِهِ) أي: ثم إن كان من طاف وسعى في إحرام حج كالمفرد والقارن، فإنه يبقى على إحرامه ولا يتحلل،

(1) رواه مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه أحمد (22/ 325)، وابن الجارود (465)، وإسناده صحيح على شرط مسلم.

(3) رواه ابن أبي شيبة (10/ 371 - 372) بإسنادين صحيحين، كما قاله الألباني في "مناسكه" ص (26).

(4) انظر: ما تقدم في نهاية الطواف.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٩٥