تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى ... » (1). وهذا في حق الرجل، وأما المرأة فلا يشرع لها الإسراع بين العلمين، لأنها مأمورة بالستر.

ثُمَّ يَمشِي إلى المَرْوَةِ، فَيَفْعَلُ عَليهَا كالصَّفا، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الصَّفا، يَفعلُ ذلك سَبعاً، يَفْتتحُ بالصّفا ويَختِمُ بالمروةِ، ذَهَابُهُ سَعيَةٌ، وَرُجُوعُهُ سَعيَةٌ ..............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ثُمَّ يَمشِي إلى المَرْوَةِ) المَرْوَة: في الأصل مفرد، جمعه: مَرْو، وهي: حجارة بيض بَرَّاقة تُقدح منها النار، والمراد هنا: الجبل المعروف في نهاية المسعى.

قوله: (فَيَفْعَلُ عَليهَا كالصَّفا) أي: من الذكر والدعاء ورفع اليدين، كما تقدم.

قوله: (ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الصَّفا) أي: ينْزل من المروة ويمشي إلى الصفا، يمشي في موضع مشيه، ويسرع في موضع إسراعه.

قوله: (يَفعلُ ذلك سَبعاً) لحديث عبد الله بن عمرو {{، وفيه: «فَطَافَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ» (2) وهذا أمر مجمع عليه.

قوله: (يَفْتتحُ بالصّفا ويَختِمُ بالمروةِ ... ) للآية الكريمة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بهِ» (3) وإذا بدأ بالصفا وطاف سبعاً ختم بالمروة، لحديث جابر - رضي الله عنه -: حَتَّى

(1) هذا كان في الزمان الماضي؛ لأن الصفا والمروة مرتفعان، وما بينهما كان منخفضاً، أما الآن فالأرض كلها مستوية.

(2) أخرجه البخاري (1691)، ومسلم (1227).

(3) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٩٤