قوله: (ثُمَّ يَعُودُ إلى الحَجَرِ فَيَستَلِمُهُ) أي: إذا صلى ركعتين عاد إلى الحجر الأسود، فاستلمه أي: لمسه بيده إن تيسر له، وإلا تركه ومضى، لقول جابر - رضي الله عنه -: «ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْن فَاسْتَلَمَهُ» (1).
ثُمَّ يَخْرُجُ إلى الصَّفَا مِنْ بابهِ، فَيَرْقَى عَليهِ، ويُكَبِّرُ ويَحْمَدُ .....................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ثُمَّ يَخْرُجُ إلى الصَّفَا مِنْ بابهِ) الصفا: مقصور، وهو في الأصل: الحجارة الصلبة، واحده صفاة، والمراد هنا: الجبل المعروف في بداية المسعى، وبابه كان موجوداً من قبل، وهو باب بني مَخْزوم، لأنهم كانوا ساكنين تلك الجهة، فالخارج من هذا الباب يستقبل الصفا، أما الآن فيمكن الدخول من جميع الجهات.
قوله: (فَيَرْقَى عَليهِ) أي: يرقى على الصفا حتى يرى البيت، لحديث جابر - رضي الله عنه - «فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقَى عَلَيهِ حَتَّى رَأَى البَيت» (2).
قوله: (ويُكَبِّرُ ويَحْمَدُ) أي: إذا رقى على الصفا استقبل القبلة، فوحَّد الله وكبَّره ثلاثاً وحمده، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو بين ذلك، يفعل ذلك ثلاث مرات، كل هذا ثبت في حديث جابر - رضي الله عنه - (3).
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريجه، وقد جاء في "المنتقى" لابن الجارود (465) بلفظ: "ثم دعا، ثم رجع إلى هذا الكلام، ثم دعا، ثم رجع إلى هذا الكلام ".