تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن تيَسَّر أن يُصلي قرب المقام وإلا فلو بعيداً، لأنه يصدق عليه أنه صلى خلف المقام إذا كان بينه وبين الكعبة، وإن ركعهما في أي مكان من المسجد أجزأ.

ثُمَّ يَعُودُ إلى الحَجَرِ فَيَستَلِمُهُ ......................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والركعتان حكمهما الوجوب على قول أبي حنيفة، والشافعي في أحد قوليه (1)، لظاهر الأمر في قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ ولأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تلا الآية عند المقام.

والقول الثانِي: أنهما سنة، وهو قول أحمد، ومالك في إحدى الروايتين عنه، والأصح في مذهب الشافعي (2)، لأن ما عدا الصلوات الخمس ليس بواجب، وإنما هي تَطَوُّع كما في حديث طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - أن أعرابياً قال: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا فَرَض الله عَلَى عِبَادهِ مِنَ الصَّلاةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ» فَقَالَ: هَل عَلَيَّ غَيرُهَا؟ قَالَ: «لا إِلا أَنْ تَطَوَّعَ» (3).

وعلى القول بأنهما سنة فإذا صلى فريضة بعد الطواف أجزأت عنهما (4).

(1) "الهداية" (1/ 141).

(2) "المغني" (5/ 232)، "المجموع" (8/ 14)، "شرح الإيضاح" للنووي ص (227، 279).

(3) أخرجه البخاري (34)، ومسلم (11).

(4) انظر: "قواعد ابن رجب" (1/ 142، 154).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٩١