تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ولا اضطِبَاعَ) أي: ليس على المرأة ولا على أهل مكة اضطباع، لما تقدم في عدم شرعية الرَّمَلِ لهم.

قوله: (ولاَ عَلَى الرَّجُلِ فِي غَيرِ هذَا) أي: ولا رَمَلَ ولا اضطباعَ على الرجل في غير هذا الطواف، وهو طواف العمرة للمعتمر، والقدوم للقَارِنِ والمفرد، لأنه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إنما فعلوا ذلك في الطواف الأول، لحديث ابن عمر {أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كَانَ إِذَا طَافَ بِالبَيتِ الطَّوَافَ الأَوَّلَ خَبَّ ثَلاثاً وَمَشَى أَرْبَعاً» (1)، وتقدم دليل الاضطباع في أول طواف.

ويَكُونُ طَاهِراً مُستَتِراً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويَكُونُ طَاهِراً مُستَتِراً) أي: يكون في طوافه على طهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وهذا قول أكثر أهل العلم، وهو أنه لا بد للطواف من طهارة، لحديث ابن عباس {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الطَّوَاف بِالبَيتِ صَلاة , إِلا أَنَّ الله أَبَاحَ فِيهِ الكَلام» (2).

فهو دليل على شرطية الطهارة، وستر العورة، وأنه يشترط في الطواف ما يشترط في الصلاة، إلا ما أخرجه دليل خاص، كالمشي فيه، والانحراف عن القبلة، والكلام، ونحو ذلك.

(1) تقدم تخريجه قريباً.

(2) تقدم تخريجه في باب "الغسل".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٨٦