وأما تخصيص كل شوط بدعاء معين فهذا لا أصل له، وإن قرأ القرآن فحسن -على الراجح من أقوال أهل العلم- لأنه أفضل الذكر، وعليه أن يُسِرَّ بدعائه وقراءته ولا يؤذي الطائفين.
وَلاَ رَمَلَ عَلى امرأةٍ، وأَهلِ مَكَّةَ، ولا اضطِبَاعَ، ولاَ عَلَى الرَّجُلِ فِي غَيرِ هذَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا كان الطائف في آخر شوط فإنه إذا حاذى الحجر الأسود لا يُكبِّر، ولا يستلم الحجر، لأن العبادة قد انتهت، والتكبير والاستلام إنما هما في أول الشوط، لا في آخره (1).
قوله: (وَلاَ رَمَلَ عَلى امرأةٍ) لأن الرمل شُرِعَ لإظهار الجَلَدِ والقوة، وهذا معدوم في حقها.
قوله: (وأَهلِ مَكَّةَ) أي: لا رمل على أهل مكة، لأنه شرع لإظهار الجَلَدِ والقوة لأهل البلد، وهذا معنى معدوم من أهل البلد أنفسهم.
(1) انظر: "زاد المعاد" (2/ 286)، "الشرح الممتع" (7/ 383)، "فتاوى ابن عثيمين" (22/ 331).