اليَمَانِيَ وَالحَجَرَ فِي كُلِّ طَوفَةٍ، قَالَ نَافِعٍ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ» (1). ولمسلم عنه: «مَا تَرَكْتُ اسْتِلامَ هَذَينِ الرُّكْنَينِ مُنْذُ رَأيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَلِمُهُمَا» (2)، فإن لم يمكن استلامه فإنه لا يشير إليه، لعدم ثبوت ذلك عن
وقبَّلَ يَدَهُ، فَيَطوفُ سَبْعَاً، يَرْمُلُ في الثَّلاثةِ الأُوَلِ، وهو إسراعُ المَشْي .........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو فعله لنقل كما نقلت الإشارة إلى الحجر الأسود، فالسنة ترك ما تركه، لأن السنة كما تكون في الأفعال تكون كذلك في التروكات، فإذا وجد سبب الفعل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يُفْعل دل هذا على أن السنة تركه.
قوله: (وقبَّلَ يَدَهُ) هذا يحتاج إلى دليل، لأن ابن عمر {نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الاستلام، ولم ينقل عنه تقبيل يده، ولا تقبيل الركن.
قوله: (فَيَطوفُ سَبْعَاً) لحديث ابن عباس {قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة فطاف سبعاً وسعى بين الصفا والمروة، ولم يَقْرَبِ الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة (3)، والطواف: هو الدوران على الكعبة.
وقوله: (سَبعَاً) أي: سبعة أشواط، والشوط هو جريُ مرةٍ إلى الغاية، والمراد هنا: سير الطائف بالكعبة من الحجر إلى الحجر، فلو ترك شيئاً ولو يسيراً من شوطٍ من السبعة لم يصح طوافه، لأنه لم يأت بالعدد المعتبر.
(1) أخرجه أبو داود (1876)، والنسائي (5/ 231)، وأحمد (10/ 165)، وهو حديث صحيح.
(2) أخرجه البخاري (1606)، ومسلم (245)، (1268).
(3) رواه البخاري (1545)، (1625).