ثُمَّ يأخذُ عَلَى يَمِينِهِ ...............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما ما اشتهر في كتب الفقه والمناسك (1) من أنه يقول بعد التسمية والتكبير: «اللهمَّ إيمَانَاً بِكَ، وتَصدِيقَاً بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهدِكَ، واتِّبَاعَاً لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -» فهذا لم يثبت (2).
(1) انظر: "روضة الطالبين" (3/ 85)، "الشرح الكبير مع الإنصاف" (9/ 82).
(2) أخرجه الشافعي في "الأم" (2/ 170)، والبيهقي في "المعرفة" (7/ 214) من طريق ابن جريج قال: أُخبرتُ عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسول الله، كيف نقول إذا استلمنا؟ قال: «قُولُوا: بسمِ اللهِ، والله أكبرُ، إيمانَاً بالله، وتَصدِيقَاً لإِجَابَةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -» وهذا سند معضل، لأن ابن جريج من أتباع التابعين.
وفي الباب عن علي وابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - آثار موقوفة عليهم، وكلها ضعيفة لا تقوم بها حجة، فانظر: "السلسلة الضعيفة" (3/ 156)، "الإخبار بما لا يصح من أحاديث الأذكار" ص (119)، قال الكناني في "هداية السالك" (3/ 989 - 990) عن هذا الحديث: "لم يثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "، ثم قال: "وكره مالك {في "المدونة" هذا القول، وقال: ليس عليه العمل، وقال: إنما يُكَبِّر ويمضي، ولا يقف، وأنكر مالك التحديد في الدعاء في الطواف ... ".