ويُقَبِّلُهُ، فَإن شَقَّ قبَّلَ يَدَهُ، أَو أَشَارَ إليهِ ..........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ويُقَبِّلُهُ) أي: يضع شفتيه على الحجر الأسود حباً وتعظيماً لله تعالى، لحديث عابس بن ربيعة عن عمر - رضي الله عنه -: «أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الحَجَرِ الأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلولا أَنِّي رَأَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلتُكَ» (1).
قوله: (فَإن شَقَّ قبَّلَ يَدَهُ) أي: فإن شق تقبيله لم يزاحم عليه، لأن الزحام يؤذيه ويؤذي غيره، والاستلام سنة، وترك الإيذاء واجب، فالإتيان بالواجب أولى، ولأنه قد يحصل له ضرر، وربما استقبل البيت في سيره أو استدبره، كما أن ذلك يُذهب الخشوع، ويتحول الطواف إلى لغو وجدال ومقاتلة، كما هو الواقع الآن، وهذا بسبب الجهل، والله المستعان.
فإذا شقَّ تقبيله استلمه بيده وقَبَّلها، لما روى نافع قال: «رَأَيتُ ابْنَ عُمَرَ {اسْتَلَمَ الحَجَرَ بِيَدِه، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُهُ» (2).
(1) أخرجه البخاري (1605)، ومسلم (1270).
(2) أخرجه البخاري (1606)، ومسلم (1268)، (246).