تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيُحَاذِي الحَجَرَ بِبَدنِهِ، وَيَسْتَلِمُهُ .................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والأصل في ذلك ما رواه ابن عباس {: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ جِعِرَّانَةَ (1) فَاضْطَبَعُوا، وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، وَوَضَعُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، ثُمَّ رَمَلُوا» (2).

والاضطباع محله طواف القدوم فقط، وليس كما يفعله كثير من المحرمين، من الاضطباع منذ أن يحرم إلى أن يخلع ثياب الإحرام، فهذا لا أصل له (3).

قوله: (فَيُحَاذِي الحَجَرَ بِبَدنِهِ) هذا في بيان بداية الطواف (فَيُحَاذِي الحَجَرَ بِبَدنِهِ) أي: يقف مقابل الحجر ليستوعب جميع البيت، وليس له أن يميل إلى جهة الركن اليماني، لأن ابتداء الطواف مما بين الركنين مخالف للإجماع.

قوله: (وَيَسْتَلِمُهُ) الاستلام هو اللَّمسُ باليد (4)، لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «حَتَّى إِذَا أَتَينَا البَيتَ مَعَهُ اسْتَلَمَهُ .... » الحديث (5).

(1) جِعِرَّانَة: بكسر الجيم والعين وتشديد الراء مفتوحة، أو تسكين العين وتخفيف الراء، روايتان جيدتان -على ما ذكره ياقوت- اسم ماءٍ بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب. "معجم البلدان" (2/ 142).

(2) رواه أبو داود (1884)، وأحمد (5/ 12، 459)، قال النووي في "المجموع" (8/ 19): "حديث ابن عباس هذا صحيح، رواه أبو داود بإسناد صحيح"، ورواه البيهقي (5/ 79) بإسناد صحيح، قال: عن ابن عباس {قال: «اضطبع النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه ورملوا ثلاثة أشواط ومشوا أربعاً».

(3) حاشية ابن عابدين (3/ 488)، "مفيد الأنام" (1/ 238).

(4) انظر: "تهذيب اللغة" (12/ 451)، "الصحاح" (5/ 1952).

(5) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٧٥