ثُمَّ يَبْتَدِئُ مِنَ الحَجرِ الأسودِ بِطَوافِ العُمرةِ المُعْتَمِرُ، وبالقُدُومِ غَيرُهُ، مُضْطَبِعاً بِرِدَائِهِ، وَسَطَهُ تَحْتَ عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ، وَطَرَفَيْهِ عَلَى الأَيسَرِ ......................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ثُمَّ يَبْتَدِئُ مِنَ الحَجرِ الأسودِ بِطَوافِ العُمرةِ المُعْتَمِرُ، وبالقُدُومِ غَيرُهُ) أي: إذا وصل المحرم إلى الكعبة بدأ بالطواف من الحجر الأسود، فإن كان متمتعاً فطوافه لعمرته، وإن كان مفرداً أو قارناً فهو طواف القدوم، أي: قدوم مكة، وهو إتيانها من السفر، لفعل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين كانوا معه.
قوله: (مُضْطَبِعاً بِرِدَائِهِ، وَسَطَهُ تَحْتَ عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ، وَطَرَفَيْهِ عَلَى الأَيسَرِ) أي: يُسن في هذا الطواف وهو أول طواف يأتي به القادم شيئان:
الأول: الاضطباع. والثانِي: الرَّمَلُ -وسيأتي ذكره-.
أما الاضطباع: فقد ذكر المصنف صفته، وهو أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر، فيكون العاتق الأيمن مكشوفاً على هيئة أرباب الشجاعة، إظهاراً للجلادة في مقام العبادة.
والاضطباع مأخوذ من الضَّبْع، وهو عضد الإنسان، لأنه يبدي ضبعه الأيمن أي: عضده الأيمن.