تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ يَدخُلُ المَسجدَ من بابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَإذَا رَأى البَيتَ رَفَعَ يَدَيهِ وكَبَّرَ ودَعَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ثُمَّ يَدخُلُ المَسجدَ من بابِ بَنِي شَيْبَةَ) هذا الباب لا وجود له الآن، لأنه أزيل لتوسعة المطاف، وقد ذكروا أنه كان قريباً من مقام إبراهيم {، على شكل عِقْد.

قوله: (فَإذَا رَأى البَيتَ رَفَعَ يَدَيهِ وكَبَّرَ ودَعَا) لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الموطن شيء، لكن ورد عن ابن عباس {أنه قال: «تُرفَعُ الأيدِي فِي سَبعَةِ مَوَاطِنٍ: إذَا رَأى البَيتَ، وَعَلَى الصَّفَا وَالمَروَةِ، وَفِي جَمْعٍ، وَعَرَفَاتٍ، وَعِندَ الجِمَارِ» (1).

وكذا الدعاء عند رؤية البيت لم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - فيه دعاء، وإنما استدل الفقهاء بما ورد عن سعيد بن المسيب أنه قال: «سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ كَلِمَة مَا بَقِيَ أَحَد مِنَ النَّاس سَمِعَهَا غَيرِي، سَمِعْته يَقُول: إِذَا رَأَى البَيت، قَالَ: اللهمَّ أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْك السَّلامُ، فَحَيِّنَا رَبَّنا بِالسَّلامِ» (2).

(1) أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 96) عن ابن عباس {موقوفاً، وصححه الألباني في "مناسك الحج والعمرة" ص (18)، وهذا فيه نظر، راجع: "نصب الراية" (1/ 390)، وقد رُوي مرفوعاً، ولكنه لم يثبت، كما قال الألباني في "الضعيفة" رقم (1054)، وقوله: «وعند الجمار» أي: الجمرتين، وبهذا تكون المواضع سبعة.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 97)، والبيهقي (5/ 73)، والأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 278) من طريق سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن طريف، عن حميد بن يعقوب، عن ابن المسيب قال: «سمعت من عمر ... » الحديث، وهذا سند ضعيف، إبراهيم بن طريف: مجهول كما في ... =

= ... "التقريب"، وحميد بن يعقوب: لا يُدرى من هو، كما في "الجرح والتعديل" (3/ 231)، وللأثر طريق آخر عند ابن شيبة (4/ 97) وهو ضعيف -أيضاً-، والصواب فيه أنه من قول سعيد ابن المسيب، لا من قول عمر - رضي الله عنه -، كما أخرج ابن أبي شيبة (4/ 97) من طريق عبدة بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب ... فذكره من قوله.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٧٣