وتُضمنُ الكَبِيرةُ بِبَقَرةٍ، والصَّغِيرةُ بِشاةٍ، والغُصنُ بِما نَقَصَ، والحَشِيشُ الرَّطبُ بِقِيمتِه، ويَحْرُمُ صَيدُ المَدينةِ .............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وتُضمنُ الكَبِيرةُ بِبَقَرةٍ، والصَّغِيرةُ بِشاةٍ) أي: تضمن الشجرة الكبيرة في الحرم ببقرة، والصغيرة بشاة، والمرجع في ذلك إلى العرف، رُوي ذلك عن ابن الزبير {، وقال به عطاء (1).
قوله: (والغُصنُ بِما نَقَصَ) أي: يضمن غصن الشجرة بما نقص من قيمة الشجرة كأعضاء الحيوان -كما تقدم في جزاء الصيد- لأن الغصن نقص بقلعه، فوجب فيه ما نقصه.
قوله: (والحَشِيشُ الرَّطبُ بِقِيمتِه) أي: إذا أخذ حشيشاً رطباً من أرض الحرم ضمنه بقيمته، لأن الأصل وجوب القيمة، تُرِكَ فيما تقدم لقضاء الصحابة - رضي الله عنهم -، فيبقى ما عداه على أصله.
قوله: (ويَحْرُمُ صَيدُ المَدينةِ) أي: يحرم صيد حرم المدينة، لقوله -: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ المَدِينَةَ، حَرَامٌ مَا بَينَ حَرَّتَيهَا، لا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُنَفَّرُ صَيدُهَا، وَلا تُلتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلا لِمَنْ أَشَارَ بهَا، وَلا تُقْطَعُ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ» (2).
(1) "السنن الكبرى" للبيهقي (5/ 196).
(2) أخرجه البخاري (1870)، ومسلم (1370)، وأبو داود (2035)، والنسائي (8/ 24)، وأحمد (2/ 267) من حديث علي - رضي الله عنه -.