ويَحرمُ قلعُ شجرةٍ، لا يَابِسٍ، وإِذْخِرٍ، ومَا زَرَعهُ آدميٌّ ........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وغير المثلي، وصيدُ الحرم حَرَامٌ على المحرم والحلال، لحديث ابن عباس {أن النبي - قال في مكة: «وَلا يُنَفَّرُ صَيدُهَا» (1).
قوله: (ويَحرمُ قلعُ شجرةٍ) أي: يحرم قلع الشجرة في الحرم، والمراد بها الشجرة الرطبة، وهذا التحريم عام للمحرم وغيره، فيحرم قطع شجرة مطلقاً في مكة ومنى ومزدلفة، ولا يحرم في عرفة، لأنها في الحل.
قوله: (لا يَابسٍ) فيجوز قطعه، لخروجه بموته عن الاسم الداخل في النهي، لقوله -: «وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُحَشُّ حَشِيشُهَا» (2)، والشجر مفرده: شجرة، وهو كل نبت قام على ساق.
قوله: (وإِذْخِرٍ) أي: فهو مستثنى، لقوله -: «إِلا الإِذْخِرَ» (3)، وهو بكسر الهمزة والخاء، نبت معروف، له رائحة طيبة، قضبانه دقيقة، تجتمع في أصل واحد، مندفن في الأرض.
قوله: (ومَا زَرَعهُ آدميٌّ) أي: ما زرعه الآدمي فإنه يباح أخذه، كالزرع والرياحين وسائر البقول كالجرجير والبقدونس ونحوهما، لأن الحديث فيه إضافة الشجر والحشيش إلى مكة «وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُحَشُّ حَشِيشُهَا» وما أنبته الآدمي فهو ملكه يضاف إليه.
(1) أخرجه البخاري (1587)، ومسلم (1353).
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريجه.