وَفِي الجُزْءِ بقِسْطِهِ، والإعَانَةُ شَرِكَةٌ، وعَلى الشُّرَكَاءِ جَزَاءٌ، وصَيدُ الحرمِ كالإحِرامِ ..........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونحو ذلك، وإنما تُرك ذلك في الحمام لقضاء الصحابة - رضي الله عنهم - فيه، وهذه القيمة تُقَدَّرُ في مكان الإتلاف، وَيَشْتَرِي بالقيمة طعاماً، كما تقدم (1).
قوله: (وَفِي الجُزْءِ بقِسْطِهِ) أي: إذا أتلف المحرم أو من بالحرم جزءاً من صيد، كيده أو رجلهِ فاندمل والصيد ممتنع بجريه أو طيرانه فإن كان له مِثْلٌ من النَّعم كالنعامة ضُمن الجزء المُتْلَفُ بِمِثْلِهِ لحماً من مثله من النّعم، لأن ما وجب ضمان جُملته بالمثل وجب في بعضه مثله كالمكيلات، وما لا مِثلَ له كالوز إذا أُتْلِفَ جزء منه فيضمن ما نقص من قيمته، لأن جملته مضمونة بالقيمة، فكذلك أجزاؤه، فيُقَوَّم الصيد سليماً وتُعرَف قيمته، ثم يُقَوَّم مجنياً عليه، فيجب ما بينهما، ليشتري به طعاماً.
قوله: (والإعَانَةُ شَرِكَةٌ) أي: إذا تعاون جَماعة على قتل صيد كالمشير والدال والمعين والقاتل فقد اشتركوا في قتله جميعاً، فلا يكون القاتل هو المباشر فقط.
قوله: (وعَلى الشُّرَكَاءِ جَزَاءٌ) أي: عليهم جميعاً جزاء واحد، لأنهم إنما قتلوا صيداً واحداً، فلزمهم مثله، وظاهر كلامه ولو كَفَّرُوا بالصوم فهو بينهم.
قوله: (وصَيدُ الحرمِ كالإحِرامِ) أي: إن حكم صيد الحرم وهو ما كان داخل الأميال كالصيد في حال الإحرام، ففيه الجزاء على التفصيل السابق في المثلي
(1) "المغني" (5/ 410).