والأرْنَبِ بِعَنَاقٍ، والحَمَامِ بِشَاةٍ، وَفِيمَا لا مِثْلَ لهُ قيمَتُهُ .........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والأرْنَبِ بِعَنَاقٍ) هي: الأنثى من أولاد المعز فوق الجَفْرَةِ، والجَفْرَة لها أربعة أشهرٍ، وقد حكم بذلك عمر - رضي الله عنه - (1).
قوله: (والحَمَامِ بِشَاةٍ) حكم به عمر، وعثمان، وابن عمر، وابن عباس - رضي الله عنهم - (2).
ووجه الشبه أنها تُشبه الحمام في عَبِّ الماء، وهو شربه مرة واحدة من غير مصٍّ، فيضع منقاره في الماء فيكرع كما تكرع الشاة، ولا يأخذه قطرة قطرة، كالدجاج والعصافير، وهذه مشابهة خفية وغير واضحة، لكن على كل حال الصحابة - رضي الله عنهم - أعلم بذلك، والله أعلم.
ويدخل في الحمام كل ما عَبَّ الماء وهَدَرَ مثل: القُمري، والصُّفَّارى، والقطا، وغيرها.
قوله: (وَفِيمَا لا مِثْلَ لهُ قيمَتُهُ) هذا النوع الثانِي من الصيد، وهو ما ليس له مِثْلٌ، فهذا جزاؤه قيمته، وهو سائر الطيور، وهو ما كان أصغر من الحمام كالعصافير، وما كان أكبر منه كالوَزّ، والحبارى، والحَجَل، والكبير من طير الماء
(1) أخرجه مالك (1/ 414)، والشافعي (1/ 339)، والبيهقي (5/ 183)، قال في"التلخيص" (2/ 305): "سنده صحيح".
(2) انظر: "المصنف" لابن أبي شيبة ص (156)، "سنن البيهقي" (5/ 205)، "المغني" (5/ 413)، "إرواء الغليل" (4/ 247)، "التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل" ص (43).